14 محرم الحرام 1447
يبدي سماحة الشيخ الحبيب غضبه الشديد تجاه استمرار جرائم الاضطهاد والتهجير التي تقوم بها سلطة الأمر الواقع الإرهابية في سوريا وبالأخص ضد شيعة حمص حيث بلغ عدد العوائل المهجَّرة حتى الآن من قرية المزرعة نحو 1500 عائلة شيعية تم تدمير بيوت كثيرٍ منها واقتياد بعضها للمعتقلات بمن فيهم النساء والأطفال، وتُظهر مقاطع مرئية ممارسة الضرب والتنكيل بحق الأهالي مع التفوُّه بألفاظ تستخف بقدسية سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) حيث كان بعض المعتقلين يصرخون تحت التعذيب: «يا أبا عبد الله! يا حسين!».
يدعو سماحته العالم الشيعي لأن يَهُبَّ لنصرة المؤمنين في سوريا ببذل غاية المجهود دون تهاون ونكول، اقتداءً بسيدنا العباس (صلوات الله عليه) الذي جاء في زيارته المقدسة: «أشهد أنك قد بالغتَ في النصيحة وأعطيتَ غاية المجهود... أشهد أنك لم تَهِنْ ولم تَنْكُلْ، وأنك مضيتَ على بصيرةٍ من أمرك مقتديا بالصالحين ومتبِّعا للنبيين».
ويجدِّد سماحته التذكير بأن التهاون في ملف القضاء على سلطة الأمر الواقع الإرهابية في سوريا، فضلًا عمّا يسببه من ضرر بليغ للوجود الشيعي فيها فإنه ينطوي على مخاطر مستقبلية قد تهدد الوجود الشيعي الأكبر في المنطقة، ولا سيما مع توارد تقارير تزيد من احتمالية تدخل عصابات الجولاني في جنوب لبنان بإيعاز أميركي صهيوني.
ولا يمكن تصديق نفي الجولاني لأنه من أكذب الكاذبين المحتالين الذين تتبدل مواقفهم وتحركاتهم مع الوقت.
وإزاء تقاعس الرموز والجهات الشيعية الأخرى عن التجاوب مع دعواته وتحذيراته منذ اليوم الأول لاستيلاء الإرهابيين على سوريا، استذكر الشيخ مقالة مولانا أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) بعدما استولى الأمويون على مصر وقتلوا واليها محمد بن أبي بكر رضي الله عنه: «ولقد كنتُ حثثتُ الناس على لحاقه، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة، ودعوتهم سرًّا وجهرًا، وعَوْدًا وبِدْءًا، فمنهم الآتي كارهًا، ومنهم المعتَلُّ كاذبًا، ومنهم القاعد خاذِلًا! أسأل الله تعالى أن يجعل لي منهم فرجًا عاجلًا، فوالله لولا طمعي عند لقائي عدوي في الشهادة، وتوطيني نفسي على المنيَّة، لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يومًا واحدًا! ولا ألتقي بهم أبدًا!».
محمد أبو سلطان
مدير المكتب
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
14 محرم الحرام 1447
30 يونيو حـزيـران 2026
صورة من البيان: