11 ربيع الأول 1448
على إثر هيجان بعض الناعقين من بقايا الفرقة البكرية في العراق على الاحتفالات الشعبية بمناسبة عيد الغدير الثاني يوجِّهُ سماحة الشيخ الحبيب تحذيرًا من أن التمادي في التأجيج والإصرار على التحريض «قد يضطرنا مستقبلا إلى المناداة بتطبيق مبدأ (المعاملة بالمثل) فيُحْرَم أبناء الفرقة البكرية بقوة القانون من إبداء الاحترام لكل شخصية من الشخصيات التي هي ليست محل إجماع وطني، كشخصية الطاغية الثاني عمر بن الخطاب ضاعف الله عذابه».
يؤكد سماحته على أن الأمثل هو التعايش الاجتماعي باستيعاب الاختلافات العقدية والمذهبية، وأن لا يُضارَّ أحدٌ ولا يُسلَب حقُّه في التعبير عن رفضه لبعض الشخصيات التاريخية لمجرد أن طائفة أخرى تقدسها أو تحترمها، وأن تُعتمَد الحرية والتعددية والتسامح والمرونة منهاجًا للدولة والمجتمع، «فإذا كانت الحُمُرُ المستنفرة المتصدية لتمثيل الفرقة البكرية لا تريد هذا الأمثل فإنَّا في المقابل لا مانع لدينا من العدول عنه كما أُمِرَ رسول الله صلى الله عليه وآله في التعامل مع قريش المتعنِّتَة بالعدول عن مبدأ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ إلى مبدأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا﴾».
محمد أبو سلطان
مدير المكتب
مكتب الشيخ الحبيب في أرض فدك الصغرى
11 ربيع الأول 1448
25 أغسطس آب 2026
صورة من البيان: